الطريق الأوّل : عموم الآيات وإطلاقها :
ورد الأمر بالجهاد في الكتاب العزيز في آيات كثيرة ، منها :
1 - قوله تعالى : «
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 1 » .
2 - قوله تعالى : «
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 2 » .
3 - «
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 3 » .
4 - «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
« 4 » .
5 - «
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » *
« 5 » .
إلى غير ذلك من الآيات الشريفة ، وهي تشكل جانباً كبيراً من الثقافة الجهادية ، نكتفي بهذا المقدار منها للدلالة على المطلوب ، والاستدلال بها متفرّع على دلالتها لأصل وجوب الجهاد الابتدائي ليتجه البحث عن تعميمها لحال الغيبة ، والظاهر أنّ أصل وجوب الجهاد الابتدائي مستفاد منها .
وهذا بحث مفروغ عنه بين الأصحاب ، ولا خلاف بين المسلمين والعلماء أجمع فيه فلا نطيل الكلام حوله .
أمّا كيفية التعميم ليشمل عصر الغيبة فتتمّ بأمور :
هامش
( 1 ) البقرة : 216 .
( 2 ) التوبة : 5 .
( 3 ) التوبة : 29 .
( 4 ) التوبة : 123 .
( 5 ) التوبة : 73 .