والعبارة صريحة في الدلالة على المطلوب ، اللهم إلّا أن يقال بأنّ دعوة الإمام ونائبه العام أو الخاص ليست إلزامية حتى تدلّ على الوجوب بل الخيار بيده حسب ما يراه صلاحاً ولو استجمعت الشروط كافّة .
فتحصّل أنّ من بين كلمات هؤلاء الأعلام الثلاثة من أصحابنا الفقهاء الأعلام ( قدس سرّهم الشريف ) يمكن استظهار وجوب الجهاد الابتدائي في حال الغيبة من عبارة الحلبي قدس سره وابن فهد الحلّي من المتأخّرين . ونتوقف في عبارة المفيد قدس سره ، لإجمالها كما مرّ .
الفصل الثالث أدلّة القول بوجوب الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة ومناقشتها
استدلّ أو يمكن الاستدلال على وجوب الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة بأدلّة أربعة :
الدليل الأوّل : التعميم لعصر الغيبة .
الدليل الثاني : الأخبار الدالّة على الترخيص في الجهاد الابتدائي زمن الغيبة لمن يعرف شرائط الإسلام .
الدليل الثالث : الدليل العقلي .
الدليل الرابع : عموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة . ونفرد لكل وجه مبحثاً خاصّاً .
الدليل الأوّل - التعميم لعصر الغيبة :
لا ريب في اعتبار إذن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في الصدر الأوّل واعتبار إذن الأئمة الطاهرين عليهم السلام عند الحضور وبسط اليد ، ويمكن الاستدلال لتعميم الحكم إلى عصر الغيبة بعدّة طرق :