حضر الملتقى سماحة آية اللَّه مكارم الشيرازي حيث أشار إلى أنّ أهم دليل على الحاجة إلى الفقه المقارن هو الترابط الوثيق في الفقه بين جميع المذاهب ، وعلى هذا الأساس فالحاجة إلى ذلك من ضروريات الفقه الإسلامي .
ثمّ ذكر أنّ من ثمرات هذا البحث هو بيان وجهات نظر الفقه الإمامي سيما في المسائل الخلافية . كما أشار إلى بعض سلبيات الفقه غير المقارن .
الفقرة الثانية للملتقى كانت عبارة عن حوار مفتوح حضره لفيف من مختلف المذاهب الإسلامية ، وتضمّن الحوار كلمات ألقاها أساتذة وباحثون في هذا المجال ، منها :
كلمة لحجة الإسلام غلامي - باحث في المذهب المالكي - تضمنت دراسة مفصلة للمذهب المالكي ، ومما جاء فيها : إنّ أساس الفقه في هذا المذهب هو كتاب « المدونة الكبرى » للإمام مالك ، وقد قام فقهاء هذا المذهب بتقسيم الفقه المالكي بحسب الاقتضاءات الزمانية إلى ثلاثة أقسام ، هي : الضروريات ، الحاجيات ، التحسينيات . ثمّ أضاف : إنّ أهم المعايير التي قام عليها الفقه المالكي هي « المصالح المرسلة » و « عمل أهل المدينة » . وأضاف : إنّ أحد أسباب ضمور المذهب المالكي كثرة الأقوال المنسوبة فيه إلى الشرع .
وألقى الدكتور زماني - باحث في الفقه الحنفي - كلمة تحدّث فيها عن نبذة تاريخية للفقه المقارن في زمان أهل البيت عليهم السلام ، ثمّ عن حياة إمام المذهب الحنفي الذي تخرّج على يد اثنين من أئمة المذهب الإمامي وهما الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام ، وأيضاً على يد زيد بن علي وعبد اللَّه بن الحسن من أبناء أئمة أهل البيت عليهم السلام .
ثمّ ألقى الدكتور العمادي كلمة أشار فيها إلى ما يتمتع به المذهب الحنبلي من أهمية كبرى في الوقت الحاضر ؛ لانتساب الكثير من المسلمين إليه . وقد أشار إلى مكانة النقل وتقدمها على العقل في المذهب الحنبلي ، ولذا لا يعتمدون القياس والاستحسان . ونتيجة لاهتمام الإمام أحمد بالنقل فقد جاء
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 305
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٠٥