أنّ علو الإسلام عبارة عن علوّ المسلمين فيكون المراد : أنّ المسلم يتسلط على الكافر ، والكافر لا يتسلّط عليه في الشرع ، بمعنى :
أنّ الحكم الشرعي ذلك » « 1 » .
الجهة الثانية : الجهة السندية :
إنّ الرواية وان كانت نبوية ومرسلة ولكن ثمّة شواهد تدلّ على اعتبارها ، وهي :
1 - انّ راويها وهو المحدّث الكبير الشيخ الصدوق قد جزم بنقلها وإسنادها إليه عليه السلام حيث قال : « قوله عليه السلام » ولم يعبّر ب « روي » وقد فرّق كثير من الأعاظم بين التعبيرين في كلام الصدوق من حيث الاعتبار .
2 - انّه بناءً على جابرية عمل المشهور لضعف الرواية فإنّ الرواية منجبرة بعملهم بهذه الرواية . وسيأتي التعرّض للموارد التي استدلوا بها في بحث تطبيقات القاعدة ، ولكن نكتفي هنا بذكر كلام بعض الأعلام .
قال السيد البجنوردي قدس سره : « الخبر مشهور معروف ذكره في الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فعمدة الكلام دلالته وإلّا فمن حيث السند موثوق الصدور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاشتهاره بين الفقهاء وعملهم به » « 2 » .
وقال العلّامة المراغي : « الخبر المشهور في ألسنة الفقهاء المتلقى بالقبول بحيث يغني عن ملاحظة سنده » « 3 » .
وقال الإمام الخميني قدس سره : « لا إشكال في كونه معتمداً عليه لكونه مشهوراً بين الفريقين على ما شهد به الأعلام » « 4 » .
انّ ما تقدم وإن كان كل واحد منه بمفرده قابلًا للإشكال والمناقشة إلّا أنّه من حيث المجموع يورث الاطمئنان والوثوق بصدور الرواية .
ومنها : ما دلّ على علو المسلم مما يؤيد بالدلالة الالتزامية مفاد القاعدة ،
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 353 .
( 2 ) القواعد الفقهية 1 : 159 .
( 3 ) العناوين 2 : 352 .
( 4 ) كتاب البيع 2 : 544 .