في لمحته الفقيه أيضاً وجاء في جانب منها انها تتمثل في :
تطبيق الاسلام في مختلف مجالات الحياة .
تثقيف المواطنين على الاسلام تثقيفاً واعياً وبناء الشخصية الاسلامية العقائدية في كل مواطن لتتكون القاعدة الفكرية الراسخة التي تمكن الأمة من مواصلة حمايتها للثورة .
ان الدستور الاسلامي في منظور السيد الشهيد لا بد ان يتميز عن كل الدساتير الأخرى بأنّه دستور لدولة القرآن و « ان دولة القرآن العظيمة - يقول السيد الشهيد في لمحته الفقهية الدستورية لا تستنفد أهدافها لان كلمات اللَّه تعالى لا تنفد والسير نحوه لا ينقطع والتحرك في اتجاه المطلق لا يتوقف » وفي هذه التعبيرات ما فيها من دلالات على المضمون الفكري والتربوي في الدستور الاسلامي الذي ينبغي له وفقاً لتأكيدات السيد الشهيد ان يجسد مضمون خلافة الانسان على الأرض والخلافة كما يراها السيد الشهيد « حركة دائبة نحو قيم الخير والعدل والقوة ، وهي حركة لا توقف فيها لأنها متجهة نحو المطلق واي هدف آخر للحركة سوى المطلق - سوى اللَّه سبحانه وتعالى - سوف يكون هدفاً محدوداً وبالتالي سوف يجمد الحركة ويوقف عملية النمو في خلافة الانسان » « 1 » .
وإذا كانت كتابات السيد الشهيد تطفح في تعبيراتها ومداليلها بالمعاني المتقدمة فإننا قد وجدنا في أحد نصوصه اسطراً قليلة تختصر العلاقة بين القاعدة الفكرية والعقائدية وبين دستور الدولة الاسلامية الذي يسطر أهدافها وفلسفة الحكم فيها ، ذلك ما قاله السيد الشهيد في نهاية كلامه عن « الاسلام والمشكلة الاجتماعية » إذ قال وهو يشرح رسالة الدين : « فالدولة الاسلامية لها وظيفتان : إحداهما تربية الانسان على القاعدة الفكرية ، وطبعه في اتجاهه وأحاسيسه بطابعها . والأخرى مراقبته من خارج وارجاعه إلى القاعدة الفكرية ،
هامش
( 1 ) الاسلام يقود الحياة ، خلافة الانسان وشهادة الأنبياء : 142 .