الأرض والمنجم وعيون الماء ، وهي نوع من الحمى ، ولا حمى إلّا للَّه وللرسول .
7 - الحيوانات النافرة المتمردة على الانسان
تملك بالقضاء على مقاومتها واصطيادها ، ولو لم يحزها الصائد بيده ، أو شبكته فلا يجب في تملك الصيد الاستيلاء الفعلي ، فقد قال العلّامة الحلي في القواعد : « إنّ أسباب ملك الصيد أربعة : إبطال منعته ، وإثبات اليد عليه ، واثخانه ، والوقوع فيما نصب آلة للصيد ، وكل من رمى صيداً لا يد لأحد عليه ، ولا أثر ملك فانّه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه » « 1 » .
وقال ابن قدامة : « ولو رمى طائراً على شجرة في دار قوم فطرحه في دارهم فأخذوه فهو للرامي دونهم لأن ملكه بإزالة امتناعه » « 2 » .
ونفس الشيء صرّح به جعفر بن الحسن المحقق الحلي في شرائع الإسلام « 3 » .
8 - من حفر بئراً حتى وصل إلى الماء ،
كان أحق بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك وجب عليه بذله بلا عوض لمن احتاج إليه ، كما نص على ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط ، وقد مرّ بنا النص سابقاً .
9 - إذا ملك شخص مالًا بالحيازة ثمّ أهمله وسيّبه ،
زال حقه فيه وعاد مباحاً طلقاً ، كما كان قبل الحيازة ، وجاز لآخر تملكه لأن اعراض المالك عن الانتفاع بملكه وتسييبه له يقطع صلته به ، كما جاء في حديث صحيح لعبد اللَّه ابن سنان عن أهل البيت عليهم السلام أنّهم قالوا : « من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من الأرض كلت وتاهت وسيبها صاحبها لما لم يتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموات فهي له ولا سبيل له عليها ، إنّما هي مثل الشيء المباح » « 4 » والحديث وإن كان يدور حول بعير
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام للعلامة الحلي : 152 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 382 .
( 3 ) شرائع الإسلام للمحقق الحلي 3 : 203 .
( 4 ) الكافي 5 : 140 .