تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وآله على وجوب التمسك بالكتاب والعترة ، وقال : ( ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) فالعلم الذي هذا شأنه مأمون عن الخطاء فيه ، ورواية من شأنه عدم الافتراق من الكتاب أولى بالأخذ والاتباع من رواية غيرهم كائنا مَن كان ، وإذا كان مثل الشافعي في مسألة التعويل على أخبار الآحاد يعوِّل على عمل أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ويقول : وجدنا علي بن الحسين رضي الله عنه يعول على أخبار الآحاد ، وكذلك محمد بن علي « 1 » فكيف يجوز الإعراض عن علومهم وأحاديثهم تعصباً لأعدائهم ، وتمسكاً بالخوارج والنواصب ، وجرحهم الثقات الأثبات بجرم ولائهم لأهل البيت عليهم السلام والتمسك بهداهم ، فتراهم يخرجون حديث مَن ثبت نفاقه ببغض أمير المؤمنين علي عليه السلام الذي قال له النبي صلى الله عليه وآله : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، ويصدقونه ، مع أن اللَّه تعالى يقول :
( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ )
وربما يؤولون هذا الحديث وأمثاله بتأويلات باردة غير مقبولة « 2 » وقد خسر الإسلام وأُمته بهذه السيرة السيئة خسارات كبيرة ، لا يمكن تداركها إلا بإعادة النظر في الأحاديث بقطع النظر عن الشرائط السياسية السائدة على أخذ الحديث وتحمله وروايته .
هامش
( 1 ) المستصفى ج‍ 1 ص‍ 96 . ( 2 ) راجع كتاب العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ، ومقدمة دلائل الصدق ، وكتابنا أمان الأمة من الضلال والاختلاف .