وأما السنة من طرق أهل السنة ،
فالذي يدل عليه من الصحيحين وغيرهما خبر سعد بن أبي وقاص الذي هو نص على صحة مذهب الشيعة ، وخبر واثلة بن الأسقع وخبر سويد بن غفلة ، وقد مر بيان الاستدلال بهما فلا نعيد الكلام في ذلك .
وأما من طرق الشيعة ،
فالأحاديث الثابتة عندهم من طرق أهل البيت عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كثيرة متواترة مخرجة في جوامعهم في الحديث في باب الفرائض والمواريث ، بحيث لا يشك من راجعها أن أهل البيت عليهم السلام هم الأصل لهذا المذهب بأحاديثهم ورواياتهم ، وأقوالهم الثابتة بالأحاديث المتواترة لا عذر لمن ترك الرجوع إلى هذه الأحاديث التي تحمل فقهاً ضخماً ، وعلوماً جمة ، وتغني المراجع عن إعمال القياس والقول بالرأي والاستحسان في دين اللَّه ، والعجب ممن يأخذ بأخبار النصاب وأعوان الظلمة ، ويترك هذه الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام .
وقد قيل فيهم ونعم ما قيل :
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا * ينجيك يوم الحشر عن لهب النار
فوال أُناساً قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
هذا مضافاً إلى أن حجية ما عند أهل البيت من العلم قد ثبت بمثل أحاديث الثقلين المتواترة ، التي نص فيها الرسول الأعظم صلى الله عليه