تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تشمل الآية المباركة الوالدين البالغين عند الأولاد سبعين سنة وما فوقه حسب المتفاهم العرفي ، وأمّا شمولها للبالغين ستّين سنة : ففيه احتمالان إلّا أن يقال : إنّ الستّين بحسب زمان الوحي من الكبر عرفا . 7 . عنه صلّى اللّه عليه وآله « ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف ( حقّ ) كبيرنا » . « 1 » 8 . « ما أكرم شابّ شيخا لسنّه إلّا قيّض الله له من يكرمه عند سنّه » . « 2 » ولاحظ ص 314 من حقوق المسنّين أيضا . وأما أحاديثنا [ معاشر الشيعة ] ، فأنا أذكر شيئا قليلا منها في ضمن فصول :

الأوّل : في حسن الظنّ بالله تعالى

ينبغي للجميع لا سيّما للمسنّين حسن الظنّ بالله تعالى ؛ فإنّ اليأس من رحمته الواسعة من المحرّمات الكبيرة ، كما ذكرناه في حدود الشريعة . في صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السّلام : « أحسن الظن بالله ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي إن خيرا فخيرا ، وإن شرّا فشرا » . « 3 » في صحيح بريد عن الباقر عليه السّلام : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال وهو على منبره : والذي لا إله الّا هو ، ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه بالله ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين . والذي لا إله إلّا هو ، لا يعذّب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنّه بالله وتقصيره من رجائه ، وسوء خلقه ، واغتيابه للمؤمنين . والذي لا إله إلّا هو ، لا يحسن ظنّ عبد مؤمن بالله إلّا كان الله عند ظنّ عبده المؤمن ؛ لأنّ الله كريم ، بيده الخيرات ، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ، ثم يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه » . « 4 » في صحيح ابن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ آخر عبد يؤمر به إلى النار يلتفت ، فيقول الله عزّ وجلّ : أعجلوه ، فإذا أتي به ، قال له : عبدي لم التفتّ ؟ فيقول : يا ربّ ، ما كان ظنّي
هامش
( 1 ) . حقوق المسنّين ، ج 1 ، ص 313 عن أبي داود والترمذي . ( 2 ) . نفس المصدر ، عن الترمذي . ( 3 ) . جامع الأحاديث ، ج 14 ، ص 170 نقلا عن الكافي . ( 4 ) . نفس المصدر ، ص 171 نقلا عن الكافي .