17 خصائص السنوات الأخيرة من العمر في نطاق مرحلة الشيخوخة عند بعض الأطباء
1 . تمثّل الفترة التي سمّيناها السنوات المتأخّرة أو الأخير من العمر ، تلك السنوات التي تختتم بها مرحلة الشيخوخة ، قبل الوصول إلى نهاية الحياة ، وبالتبعيّة ؛ فإنّ هذه الفترة تنسحب إليها جميع خصائص الشيخوخة الجسميّة ، ( المورفولوجية ، والبيولوجية ، والفسيولوجية ) ، والعقلية ، والعاطفية ، والاجتماعية ، بل وتظهر فيها بصورة واضحة ومكثفة :
أ ) فالتدهور في الصفات الجسميّة يبدو ضعفا واضحا ، فتهشّ العظام ، وقد ينحني بهشاشتها قوام المرء وتضمر العضلات ، ويرتخي الجلد ويتجعّد ، وتتيبّس المفاصل ، وتبطئ حركة الجسم ، وتظهر على الجلد بعض النقط الداكنة ، ويضعف السمع والبصر ، وتنخفض كفاءة الأجهزة الدورية والعصبية والكلى والكبد ، ويميل ضغط الدم إلى الارتفاع ، ويضطرب النبض ويظهر التعب والإعياء والارتخاء بسرعة .
ب ) والانحدار في الصفات العقليّة يكون أكثر انحدارا ؛ إذ يحصل الضمور التدريجي للمخ ، وتضعف قدرة المسنّ على المرونة الفكريّة والتعلّم والتذكر والتخيّل والتدفّق في التعبير والحديث ، وينطوي المسنّ على موروثاته الحضاريّة وخبراته الشخصيّة السابقة ، فيتصلّب رأيه وتتضاءل قدرته على الإبداع ، بل وعلى تقبّل ما جدّ بعد زمانه من الأفكار والتوجهات التجديديّة ، وتبرد عاطفته وانفعالاته إزاء الأحداث ، وإن كان في مقابل ذلك يبدو أكثر حكمة واتّزانا في الأحكام .
ج ) والتغيّر في الصفات الاجتماعيّة يسرع بالمسنّ إلى الميل للوحدة ، والاكتئاب ، وقلّة