كيفية الإقرار لا عن كونها منعقدة من إنسانين ، حتى أنّ نسخة خبر إسحاق بن عمّار لو كانت « موضعه » بتذكير الضمير فهو منصرف إلى رحم الإنسان وإلى ما إذا كانت النطفة نطفة إنسان محضا .
وبالجملة : فالظاهر انصراف الأخبار عن جميع فروض هذه الصورة ، فالأصل محكّم .
ومنه تعرف حكم عكس هذه الصورة ، أعني أن يؤخذ بييضة إنسان ومنيّ حيوان فتعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم إنسان أو حيوان .
فإنّ أصل عقد النطفة كذلك كالفروض المذكورة لزرعها خارج عن مورد الأخبار حتى بعد إلغاء الخصوصية . والأصل حينئذ يقتضي جوازها .
رابعتها : أن يؤخذ منيّ إنسان وبييضة مأخوذة من النبات فتعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم إنسان أو حيوان . ومثله أن تؤخذ بييضة إنسان ومنيّ مأخوذ من النبات فتعقد بهما النطفة وتزرع في رحم إنسان أو حيوان .
وحكمها يعرف مما سبق ، فإنّ أصل عقد النطفة بإحدى الكيفيتين كالفروض المتصوّرة في زرعها خارج عن مورد الأخبار المانعة ، حتى بعد إلغاء الخصوصية ، فيكون المرجع هو الأصل الحاكم بالجواز .
خامستها : أن يكون المنيّ والبييضة مأخوذين من حيوانين أو من نباتين أو من نبات وحيوان .
فإنّ الأخبار بموردها بل حتى بعد إلغاء الخصوصية عن موردها لا تعمّها ومقتضى أصل البراءة جوازها .
وهذا من غير فرق بعد انعقاد النطفة في خارج الرحم بين أن تزرع في رحم إنسان أو حيوان ، فإنهما سواء في عدم شمول أدلّة المنع وفي جريان أصالة البراءة ، واللَّه العالم بأحكامه .
هذا كلّه حكم الصور المتصورة للقسم الثاني الذي كان المفروض فيه
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٩٥