تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
كلمة حول « الجهاد الابتدائي في دولة عادلة متشكّلة في غيبة المعصوم » « 1 » بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين وأزكى صلواته وسلامه على أشرف النبيّين محمَّد وآله الأطيبين ولعنته الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . إنّ المقصود بالجهاد هو القيام في وجه العدوّ بالسلاح والقتال معه ، كما أنّ المراد بالابتدائي منه ما كان قبال الدفاعي ، فالابتدائي ما يكون الداعي إليه دعوة الكفّار إلى الإسلام من دون أن يكون منهم هجمة ولا خوف هجمة على بلاد الإسلام ولا على المسلمين ، بل البادي بالقتال هو الإسلام والمسلمون ، لغاية دعوتهم إلى الدين الحنيف . ولا ريب في أنّ للجهاد في شرع الإسلام كيفيّة خاصّة لازمة الرعاية ، كما أنّ لمن يجب عليه الجهاد أيضا شرائط مخصوصة ، إلى غير ذلك ، إلّا أنّه ليس شيء من هذه الأمور مقصودا بالبحث في هذه المقالة ، وإنّما قصد هذه المقالة هو
هامش
( 1 ) إنّ الداعي إلى التعرض لهذه المسألة أنّ المقالة تسلّم إلى المؤتمر العالمي المنعقد بمناسبة ذكري مرور ألف سنة على وفاة الفقيه الأقدم فخر الشيعة ، شيخ الشريعة ، شيخنا الشيخ أبي عبد اللَّه محمَّد بن محمَّد بن النعمان ، المعروف بالشيخ المفيد « قدّس سرّه الشريف » وهو قدّس سرّه على ما يستفاد من عبارته - كما يأتي - قائل بوجوب الجهاد الابتدائي مع الكفّار للفقيه العادل في زمان غيبة المعصوم عليه السلام ، والمسألة مسألة حيّة ربّما تحتاج إليها الجمهورية الإسلامية .