تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
كلمة في الترقيع بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمد وآله الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين . مقتضى القواعد جواز نقل الدم أو بعض الأعضاء إجمالا من بدن إنسان حيّ للانتفاع به في بدن إنسان آخر بتزريق أو ترقيع ، وذلك أنّه أمر ذو مصلحة عقلائية ، ولم يقم دليل على المنع عنه شرعا ، ومقتضى أصالة الحلّ والبراءة جواز مثله ، وهو في مثل نقل الدم إذا لم يوجب أيّ ضرر في المنقول منه ممّا لا ينبغي الكلام فيه ، وأمّا في الأعضاء الأخر أو فيه إذا لزم منه ضرر ما فهو محلّ كلام . فإنّه قد يتوهم حينئذ عدم الجواز لأحد الأمرين : أحدهما : أنّه إضرار بالبدن ، وهو حرام . والثاني : أنّه تبتيك وتغيير لخلق اللَّه وهو من عمل الشيطان . أمّا الإضرار بالبدن : فإنه وإن كان يقال : إن كبرى حرمة الإضرار بالنفس ممّا لا ينبغي الريب فيه ، وتحقق صغراها في ترقيع الأعضاء أيضا ممّا لا شبهة تعتريه . إلّا أنّ الحقّ أنّه مخدوش صغرى وكبرى . ( أمّا الكبرى ) فلأن ما يمكن الاستدلال به لها وجوه غير تامّة