فالحاصل : أنّ التعجيل بما هو تعجيل مندوب والمحرّم هو الإهانة ، واللَّه العالم .
فقد تحصّل أن المعتمد في القول بحرمة خرق جسد الميت وشقّه وتقطيع أعضائه هي الطائفة الأولى من الأدلّة ، وأنّ هذه الحرمة إنما هي لمكان الاحترام المشروع له حال حياته ، وأنّ حرمته ميتا كحرمته وهو حيّ .
وبعد ذلك يقع الكلام في فروع :
الأوّل : إذا كان خرق الجسد لغرض أهمّ في الشريعة من حفظ هذه الحرمة للميت
- كما إذا توقّف حفظ حياة حيّ عليه - فمقتضى قاعدة باب التزاحم جوازه حينئذ بل وجوبه .
وتدلّ عليه أيضا صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرّك قال : يشقّ عن الولد « 1 » وظاهرها كما ترى وجوب الشقّ وإخراج الولد .
ومثلها مرسل ابن أبي عمير ، وخبر علي بن أبي حمزة ، وموثّقة محمّد بن مسلم « 2 » ، وغيرها « 3 » .
وفي خبر وهب بن وهب الذي رواه الكليني والشيخ قدّس سرّهما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرك فيتخوّف عليه فشقّ بطنها واخرج الولد . وقال في المرأة يموت ولدها في بطنها فيتخوف عليها قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه إذا لم يرفق به النساء « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب الاحتضار الحديث 6 و 1 و 4 و 8 وغيرها ج 2 ص 674 و 673 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب الاحتضار الحديث 6 و 1 و 4 و 8 وغيرها ج 2 ص 674 و 673 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب الاحتضار الحديث 6 و 1 و 4 و 8 وغيرها ج 2 ص 674 و 673 .
( 4 ) الكافي : كتاب الجنائز ج 3 ص 206 الحديث 2 التهذيب : ج 1 ص 344 الحديث 176 ، وسائل الشيعة : الباب 47 من الاحتضار ذيل الحديث 3 ج 2 ص 675 .