وظهر آثار فعلك عليه تنكيلا ، والتشديد مبالغة ، والاسم المثلة ، وزان غرفة ، والمثلة - بفتح الميم وضمّ الثاء - : العقوبة » .
وفيه : « جدعت الأنف جدعا - من باب نفع - : قطعته ، وكذا الاذن واليد والشفة » .
وفيه أيضا : « نكل منه ينكل - من باب قتل - ونكلته قبيحة : أصابه بنازلة ونكّل به بالتشديد . والاسم النكال » .
وفي المنجد : « مثل مثلا ومثلة - بالرجل : نكّل . بالقتيل : جدعه وظهرت آثار فعله عليه تنكيلا » .
وفيه : « نكّل به : صنع به صنيعا يحذّر غيره ويجعله عبرة له » .
وعليه فشقّ الجسد أو قطع العضو إذا كان بغاية عقلائية - كما في ما نحن فيه - ليس مصداقا لعنوان التمثيل ، كما هو واضح .
الثالث : أن يقال : إنّ تشريح جسد الميت وأعضائه يستلزم تأخير دفنه ، مع أن الدفن واجب ، وتأخيره زمنا طويلا غير جائز
( أما وجوب الدفن ) فلعلّه من الضروريات ، ويدلّ عليه من الروايات .
موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى « 1 » .
وصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن « 2 » رواها المشايخ الثلاثة قدّست أسرارهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب غسل الميت الحديث 1 ج 2 ص 695 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 6 و 5 ج 2 ص 815 و 816 .