ففي جميع هذه الموارد ليس له ( « 1 » ) فسخ العقد برده ، بل يثبت له الأرش إن طالبه ( « 2 » ) .
نعم إذا كان حدوث عيب آخر في زمان خيار آخر للمشترى كخيار الحيوان مثلا جاز رده ( « 3 » ) .
موارد سقوط الأرش دون الرد
م 1758 : يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصا في المالية ( « 4 » ) كالخصاء في العبيد ، إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة الخصي تساوى قيمة الفحل ، وإذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما ، قيل : لا أرش حذرا من الربا ، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش .
موارد سقوط الرد والأرش
م 1759 : يسقط الرد والأرش بأمرين .
الأول : العلم بالعيب ( « 5 » ) قبل العقد .
هامش
( 1 ) أي لمن انتقلت اليه العين المعيوبة مشتريا كان أو بائعا .
( 2 ) أي يثبت له الفرق في القيمة إن طالب به .
( 3 ) أي إن حصل العيب في السلعة بعد استلامها ولكن كان ذلك ضمن زمان خيار آخر كما لو كانت السلعة حيوانا وحصل العيب في أيام خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام فيجوز الرد حينئذ .
( 4 ) فيبقى هنا حق الرد ولكن ليس له الحق بالمطالبة بفرق السعر لأنه ليس معتبرا في قيمة السلعة ، ومثاله غير ما ذكر فيما لو اشترى ثوبا أبيضا فأعطاه ثوبا أزرقا فليس له حق المطالبة بالفرق لأنهما بسعر واحد ولكن له حق الرد لأنه يختلف عما اشتراه .
( 5 ) أي علم المشترى بعيب السلعة ، أو علم البائع بالعيب في الثمن .