يكن معتادا ( « 1 » ) .
الامر الثاني : أن يكون بإرساله للاصطياد
فلو استرسل ( « 2 » ) بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله ( « 3 » ) ، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع فاصطاد حيوانا فإنه لا يحل ، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده ، وإن أثَّر الاغراء فيه أثرا كشدة العَدْو ( « 4 » ) .
وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه فوقف ثمّ أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله ، وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حلَّ وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنهما يحلان ، فالشرط قصد الجنس لا قصد الشخص .
الأمر الثالث : أن يكون المرسِل مسلماً ،
ويحل أيضا صيد الكتابي مع إحراز ساير الشرائط ، فإذا أرسله كافرٌ فاصطاد لم يحل صيده ، ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف ( « 5 » ) ، حتى الصبى كما لا فرق في الكافر بين الوثني ( « 6 » ) وغيره .
الأمر الرابع : أن يسمى عند إرساله ،
ويجوز الاجتزاء بها بعد الارسال قبل الإصابة ، فإذا ترك التسمية عمداً لم يحل الصيد ، أما إذا كان نسيانا حلّ وكذلك
هامش
( 1 ) بمعنى انه لو صادف وأكل الكلب الصيد على غير عادته فلا يؤثر ذلك في صحة صيده .
( 2 ) أي لحق الكلب بالفريسة من تلقاء نفسه دون ان يبعثه صاحبه .
( 3 ) أي أن يكون اصطياده للفريسة بتوجيه من صاحبه ، لا أنه اصطادها من دون توجيه .
( 4 ) بمعنى أنه لو اندفع الكلب من تلقاء نفسه نحو الفريسة ثمّ شجعه صاحبه فزادت سرعة ركضه فلا يكفى ذلك لحلية الصيد في تلك الحالة .
( 5 ) يقصد بالمؤمن الشيعي ، وبالمخالف غيره من أتباع المذاهب الاسلامية .
( 6 ) أي الذي يعبد الأصنام ، أو الملحد ، أو الذي يعبد النار مثلًا .