فإلى الحاكم الشرعي ( « 1 » ) ، ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين ( « 2 » ) ، فيؤجلها أربع سنين ثمّ يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها ، فإن عُلم حياته صَبرت ، وإن عُلم موته اعتدت عدة الوفاة ، وإن جُهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليَّه بأن يطلقها ، فإن امتنع أجبره ، فإن لم يكن له وليّ ، أو لم يمكن اجباره ، طلقها الحاكم ، ثمّ اعتدت عدة الوفاة ( « 3 » ) ، وليس عليها فيها حداد ، فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل .
م 3081 : لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم فيجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك ويجتزى ( « 4 » ) بمضي المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن .
م 3082 : يمكن الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج ، مع الفحص فيها ( « 5 » ) وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ، فيأمر بالطلاق أو يطلق .
م 3083 : لو فُقد الزوج في بلد مخصوص ، أو جهة مخصوصة ، بحيث دلت القرائن على عدم انتقاله منها ، كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة .
م 3084 : لو تحقق الفحص التام في مدة يسيرة فإن احتمل الوجدان بالفحص
هامش
( 1 ) أي مع عدم وجود ولى للغائب فترفع أمرها للحاكم الشرعي وهو الفقيه الجامع للشرائط .
( 2 ) أي مجموعة من المؤمنين المتصفين بالعدالة ممن يهتمون بالشأن الاجتماعي العام .
( 3 ) أي تعتد بعد أن يطلقها الحاكم أربعة أشهر وعشرة أيام دون الحاجة إلى حداد .
( 4 ) أي يكتفى بمدة الفحص التي جرت استنادا لطلب احدى الزوجات .
( 5 ) أي إن مضت أربع سنين وهم يبحثون عن الزوج المفقود فالمدة كافية لاجراء الطلاق حتى ولو لم يكن هذا البحث بتكليف من الحاكم الشرعي .