ظهرت من زوجته علامات النشوز ( « 1 » ) أن يعظها ويهجرها ويضربها من دون ادماء لحم ( « 2 » ) ، ولا كسر عظم ، ولو نشز طالبته ( « 3 » ) ، ولها ترك بعض حقها أو كله استمالة ، ويحل قبوله ( « 4 » ) .
م 2986 : لو كره كل منهما صاحبه ، أنفذ الحاكم حكمين من أهلهما ، أو أجنبيين مع تعذر أهلهما ، فإن رأيا الصلح أصلحا ، وإن رأيا الفرقة راجعاهما في الطلاق ، إذا لم يشترط الحكمان عليهما ذلك من أول الأمر ، والا فيصح الطلاق من دون المراجعة والبذل ( « 5 » ) .
ومع اختلافهما ( « 6 » ) لا بد للزوجة من أن تصبر مع زوجها إن كان العصيان منها ، أو منهما ، وإن كان من الزوج فقط رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيأمر الحاكم زوجَها بالرجوع والانفاق ، أو الطلاق والتسريح ( « 7 » ) ، فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) النشوز : هو التمرد على الزوج بمنعه عن حقه بالمعاشرة الجنسية .
( 2 ) أي بشرط أن لا يؤدى الضرب إلى احمرار اللحم نتيجة لتجمع الدم .
( 3 ) أي لو كان الزوج هاجرا لزوجته وتاركا لها فلها الحق في مطالبته .
( 4 ) فلو استرضته ماديا فيحل له أخذ ما تبذله له .
( 5 ) بمعنى أن الحاكم الشرعي يكلف مندوبا يمثل الزوجة ومندوبا يكلف الزوج من أقربائهما أو من غير الأقرباء مع تعذر كونهما من الأقرباء ، ويتم تكليفهما بمناقشة المشكلة ويتفقان على الحلول الايجابية ، ومع تعذر ذلك يتفقان على الطلاق ، فإن كانا موكلين بإجراء الطلاق فلهما الحق به وإلا فيتم مراجعة أصحاب العلاقة .
( 6 ) أي على فرض اختلاف الحكمين وعدم اتفاقهما على حل معين .
( 7 ) بمعنى أن الحاكم الشرعي يخير الزوج بين العودة إلى العلاقة الطبيعية ، وبين طلاقها .
( 8 ) أي إذا رفض الزوج الاستجابة لمطلب الحاكم الشرعي فيستعمل حينئذ الحاكم الشرعي حقه في طلاقها حتى لو لم يكن الزوج راغبا أو قابلا بالطلاق .