وكذا الحكم في الوقف التشريكى ( « 1 » ) إذا ولد في أثناء المدة من يشارك الموقوف عليه المؤجر ، فإنه لا تصح الإجارة بالنسبة إلى حصته ، وتصح بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الأولى ( « 2 » ) ، ومن الشريك في الصورة الثانية ( « 3 » ) ، فيكون للمجيز ( « 4 » ) حصته من الأجرة ، ولا يحتاج إلى تجديد الإجارة وإن كان أحوط ( « 5 » ) .
نعم إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف ( « 6 » ) صحت ونفذت ، وكذا إذا كانت لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك فإنها تصح ويكون للبطون اللاحقة حصتهم من الأجرة .
م 2813 : إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة ، وثمرات متنوعة كان الجميع للموقوف عليه مع اطلاق الوقف ، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة ، واكمام الطلع ( « 7 » ) والفسيل ( « 8 » ) ونحوها مما هو مبنى على الانفصال للموقوف عليه ، ولا يجوز للمالك ولا لغيره
هامش
( 1 ) الوقف التشريكى هو ما أشرك فيه جمع من الافراد دون ترتيب بينهم ، كأن يقول من أوقف عينا " هذا وقف على أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا .
( 2 ) فيما لو كان الوقف وقفا ترتيبيا ، وقبل الجيل الثاني من أصحاب الحق بالإجارة فإنها تصح .
( 3 ) وهي الوقف التشريكى .
( 4 ) سواء كان من أصحاب الحق الترتيبي ، أو الحق التشريكى .
( 5 ) أي أن تجديد الإجارة من الجيل الثاني في الوقف الترتيبي ، أو من الشريك المولود في الوقف التشريكى هو المفضل على نحو الاستحباب وليس على نحو الوجوب .
( 6 ) وليست لمصلحة المستفيدين الأوائل خاصة .
( 7 ) الطلع : ما يطلع من النخلة ثمّ يصير تمرا إن كانت أنثى ، وإن كانت النخلة ذكرا لا يصير تمرا ، ويترك على النخلة أياما معلومة حتى يكون فيه شيء أبيض مثل الدقيق ، وله رائحة ذكية ، فيلقح به النخلة الأنثى . وأكمام النخلة : هي غلاف الطلع .
( 8 ) الفسيلة : ما يفصل من النبات أو الشجر ويغرس في مكان آخر ، الشتلة ، وخاصة من النخل .