. . . . . . . . . .
شرح
بالعمرة إلى الحج » ا يجزئ ذلك عنه قال : نعم « 1 » .
فانّ هذه النصوص تدل على وجوبه على العباد ولا يخفى على الخبير انّ المستفاد من هذه الروايات وجوب أصل الحج لا اتمامه بعد الشروع فيه وحيث إن هذه الأحاديث واردة في ذيل الآية المباركة وناظرة إليها ومفسرة لها نفهم ان المراد من قوله تعالىوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِأصل الاتيان بهما لا اتمامهما بعد الشروع والدخول فيهما وهذا أمر أساسي في باب الحج ويترتّب عليه أثر مهم إذ على ما ذكرنا لا يجب الاتمام بعد الدخول والشروع وبعبارة أخرى لا يكون المراد من الآية ان قطع الحج حرام كقطع الصلاة فليكن هذا بذكرك لعله ينفعك في المستقبل .
لا يقال الحديث إذا كان مخالفا للكتاب يضرب عرض الجدار لأنه يقال هذا فيما يكون الحديث معارضا للقرآن واما إذا كان مفسرا وحاكما فلا فإن كلام العترة الطاهرة عدل القرآن وأحد الثقلين فلا تغفل .
الفرع الثاني : انّ الحج ركن من أركان الدين ووجوبه من الضروريات أما كونه من أركان الدين فتدل عليه جملة من الروايات منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بني الاسلام على خمس على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، الحديث « 2 » . ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بني الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة : فقلت : وأيّ شيء من ذلك أفضل فقال الولاية أفضل لأنّها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهنّ قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل فقال : الصلاة قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الحج ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 .