. . . . . . . . . .
شرح
عمرة « 1 » وأما جواز الاتيان بها في شهر وان كان في آخره وأخرى في شهر آخر وان كان في أوله لاطلاق النصوص فإنه يصدق الاعتمار في كل شهر وبعبارة أخرى المستفاد من الأدلة جواز الاعتمار في كل شهر بلا قيد ومقتضاه ما افاده في المتن وأما عدم جواز الاتيان بعمرتين إذا كان من شخص المعتمر أو من شخص آخر فلما نص عليه في الروايات فإنه بعد ما ثبت عدم الجواز الّا مرة في كل شهر فلا يجوز الاعتمار عن الغير أزيد من مرة وهذا القول هو المشهور بين القوم وفي قبال هذا القول قول باعتبار الفصل بعشرة أيام واستدل عليه بما رواه البطائني « 2 » .
والرواية لا يعتد بها سندا فان البطائني كذّاب ولا يعتدّ بقوله وفي قبال القول المشهور قول آخر وهو اعتبار الفصل بسنة لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : العمرة في كل سنة مرة « 3 » ويعارض هذه الرواية بما رواه البزنطي « 4 » فان حديث البزنطي أحدث من معارضه فيقدم عليه للاحدثية فتحصل ان الحق هو ما ذهب إليه المشهور والمراد من الشهر هو الهلالي لا ثلاثين يوما والوجه فيه ظهور النصوص في ذلك والعرف ببابك أضف إلى ذلك ما رواه إسحاق بن عمّار « 5 » فلا اشكال من هذه الجهة أيضا وأما جواز التعدد إذا كان إحداهما عن نفسه والأخرى عن غيره أو تكون كلتاهما عن شخصين آخرين فلأن المستفاد من
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .
( 2 ) لاحظ ص 215 .
( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب العمرة ، الحديث 6 .
( 4 ) لاحظ ص 215 .
( 5 ) لاحظ ص 215 .