Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 138

Contributors:

P.138
وأما القسم الثالث فالمشهور جواز احيائه ولكنه لا يخلو من اشكال فالأحوط لمن يقوم باحيائه وعمارته بزرع أو نحوه ان يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله ويدفع اجرة مثله اليه أو يصرفها في وجوه البر وله أن يشتريه منه أو يستأجره بأجرة معينة ( 1 ) وكذلك الحال في القسم
Commentary
بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت ان الأرض وقف فقال : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه قلت : لا أعرف لها ربا قال : تصدق بغلتها « 1 » فضعيف بكلا سنديه . مضافا إلى عدم وضوح مضمونه لان الامام روحي فداه بمقتضى هذا الحديث امر بدفع الأرض إلى من أوقفت عليه وبعد أن قال الراوي لا أعرف لها ربا أمر عليه السلام بتصدق غلتها والحال ان الظاهر أن الأرض الموقوفة لا بد من اجارتها وصرف الأجرة في الموقوف عليه وأما غلة الأرض فبأي ميزان يتصدق بها وبعبارة أخرى تكون الغلة مملوكة لمن يزرعها واللّه العالم . هذا على تقدير القول بعدم الانقطاع وأما لو قلنا بامكان الانقطاع فان قلنا برجوع الوقف إلى الواقف ان كان وإلى وارثه ان لم يكن فعلى تقدير وجوده أو وارثه لا بد من دفعها اليه فلا تصل النوبة إلى التملك نعم على هذا التقدير لو فرض عدم الواقف وعدم وارث له تدخل الأرض في الأموال المملوكة للإمام فيجوز تملكها بالاحياء . فتحصل مما تقدم انه لا تصل النوبة إلى الاحياء لا في القسم الأول ولا في القسم الثاني الا على القول برجوع الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه في صورة انتفاء الموقوف عليه وانتقاله إلى الامام في فرض عدم الواقف ووارثه . ( 1 ) الذي يختلج بالبال ان الوظيفة في مثله القرعة وتشخيص الموقوف عليه
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 6 من احكام الوقوف الحديث : 1