تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
تعذر عليهم الصوم ( 1 ) وكذلك إذا كان حرجا ومشقة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا اشكال في عدم وجوب الصوم في فرض التعذر إذ كل تكليف مشروط بالقدرة ومرجع التعذر إلى عدم القدرة ويدل على المدعى قوله تعالى :« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »« 1 » . ( 2 ) ويمكن الاستدلال علي المدعى بوجوه : الوجه الأول : الآية الكريمة« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »« 2 » . بتقريب : ان المستفاد من الآية الشريفة تقسيم المكلفين إلى ثلاثة أقسام الحاضرين الأصحاء والمسافرين والمرضى والذين يطيقون الصوم وهم الذين يكون الصوم حرجا ومشقة بالنسبة إليهم فأوجب الصوم بالنسبة إلى القسم الأول وأوجب الافطار والقضاء بالنسبة إلى القسم الثاني وأوجب الفداء بالنسبة إلى القسم الثالث فالقسم الثالث لا يجب عليه الا الفداء . وبعبارة أخرى : التكليف بالصوم أداءا وقضاء ساقط عنه . الوجه الثاني : قاعدة نفى العسر والحرج فإنها ترفع التكليف الحرجي فمع وجود الحرج والمشقة لا يجب الصيام كما هو مفاد القاعدة وأما القضاء فيحتاج وجوبه إلى قيام دليل عليه بل على تقدير استفادة عدم الوجوب من الكتاب كما مر ان وردت رواية دالة على وجوب القضاء لا بد من ردها لمخالفتها مع الكتاب . الوجه الثالث : النصوص الدالة على عدم وجوب الصوم بالنسبة إلى المذكورين ووجوب الفدية عليهم لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا
هامش
( 1 ) البقرة / 287 ( 2 ) البقرة / 182
مباني منهاج الصالحين — صفحة 198 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى