. . . . . . . . . .
شرح
على المأتي به طبيعي ، والإجزاء حكم عقلي ، ولكن هذا البيان لا يتمشى في المقام .
بل المقام داخل في دائرة تحكيم العرف ، نظير العشرة الزوجية ، فإنه إذا ورد الدليل بوجوب مباشرة المعروف مع الزوجة ، كأن يقال : يجب على الزوج مباشرة زوجته بالمعروف ، وكذلك فيما إذا ورد الدليل على وجوب مباشرة الوالدين بالمعروف ، فلا يمكن أن يقال : تحقق الامتثال بأن يباشر الزوج زوجته مرة واحدة بالمعروف ، أو الولد يباشر والديه مرة واحدة ، بل لا بد من الاستمرار .
فإذا عرفت ذلك نقول إن التكاليف تنقسم إلى قسمين ، تارة على نحو الاستمرار باستمرار موضوعها ، وأخرى لا يكون كذلك ، فموضوع صلة الرحم من القسم الأول ، فعند ما يرد الدليل بوجوب صلة الرحم لا نرى خصوصية في زمان دون آخر ، بل يستمر هذا العمل - وهو صلة الرحم - على جميع الفترات الزمنية ، ولا معنى لأن يقال : يحصل الامتثال بالمرة الواحدة فقط ، بل يجب على نحو الاستمرار ، وعندما نلاحظ العرف في ذلك يرون الوصول إلى رحمه فيما إذا يصلهم على الاستمرار ، واما إذا وصلهم مرة واحدة أو حتى مرتين لا يقال له وصولا .
فتحصّل من خلال هذا البيان : أن المقام أمر عرفي وليس له ميزان كلي ، بل الميزان صدق الصلة وعدمها ، وكذلك مباشرة الزوج لزوجته ،