انّه الثاني عشر منه ( 1 ) ومنها صوم يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجّة ( 2 ) .
شرح
أخبر المفيد بورود الخبر المذكور عنهم وظاهر الاخبار حسّي الا أن يقال : ان كان كذلك فما الوجه في عدم وصول الخبر المذكور إلى غيره مع انّ الموضوع له أهميّة خاصّة فتأمل .
ويمكن أن يقال : ان قوله ( قدّس سرّه ) قد ورد لا يكون إخبارا عن صدور الخبر عن الامام عليه السّلام بل إخبار بصدور خبر دالّ على المعنى الكذائي .
وبعبارة واضحة : انه لم يقل قال المعصوم ، لكن الظاهر انّ النقاش المذكور موهون ، فان معنى الجملة المذكورة أنّهم أخبروا بكذا ، ويمكن أن يرد على التقريب المذكور انّ ديدن المحدّث في نقل الخبر عن المعصوم ذكر السند لا حذفه فيكون الخبر مرسلا لكن يمكن اتمام الأمر ببركة قاعدة التسامح بالتقريب الّذي بيّناه أخيرا وجعلناه في عداد الفوائد الّتي ذكرناها في الجزء الرابع من كتابنا « عمدة المطالب » .
وبما ذكرنا يظهر تقريب الاستحباب في جملة من الموارد المذكورة فلاحظ .
( 1 ) يدلّ على المشهور خبر المقنعة ، وأمّا القول الآخر فقال في الحدائق : « وأمّا ما يدلّ على انّ مولده الثاني عشر من الشهر المذكور فلم أقف عليه في أخبارنا ، ولعلّ ما ورد بذلك انما هو من طرق العامّة » إلى آخر كلامه .
( 2 ) تدلّ على المدعى جملة من النصوص :