لا اشكال في ظهور كلام الماتن في بيان حرمة بيعها وضعا والا لم يكن مجال للاستدلال على المدعى بالنهي عن الأكل بالباطل ونحوه وكيف كان يقع الكلام تارة في حكم بيعها وضعا وأخرى في حكم بيعها تكليفا فالكلام يقع في مقامين أما
المقام الأول [ في حكم بيعها وضعا ]
فما يمكن أن يذكر في الاستدلال على الحرمة وجوه :
الوجه الأول الإجماع
وفيه انه على فرض تحققه وتحصيله محتمل المدرك إذ يحتمل استنادهم إلى الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا .
الوجه الثاني رواية تحف العقول
« فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه » وقوله « أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد » وقوله عليه السلام « وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه » وقوله عليه السلام : « انما حرم اللّه الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منه الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهوبه والصلبان والأصنام » إلى أن قال : « فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به واخذ الأجرة عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات » « 1 » بالتقريب الذي افاده في المتن وقد مر ان الحديث ضعيف سندا وغير قابل لأن يستند إليه .
الوجه الثالث : النبوي المشهور
ان اللّه تعالى إذا حرم على قوم اكل شيء حرم ثمنه « 2 » وقد سبق عدم اعتباره ولا جابر لضعف سنده مضافا إلى النقاش في دلالته .
الوجه الرابع : قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *
« 3 » وحيث إن أكل المال في المقام في مقابل الباطل يكون حراما وفيه انه قلنا سابقا ان الجار الواقع في الآية ليس للمقابلة بل للسببية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 2 ) المستدرك الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8
( 3 ) النساء 29