. . . . . . . . . .
شرح
الرشد في عقوده وايقاعاته فالظاهر أنه ليس عليه دليل معتبر ومنها كونه ذا مال متمكن من الأداء والّا يكون العقد جائزا قابلا للفسخ أقول : كل عقد واجب الوفاء ولازم وثبوت الخيار خلاف القاعدة فالحق على ما يختلج بالبال أن يقال إن الضمان حيث أنه عقد قائم بالضامن والمضمون له يلزم رضائهما فمع فرض رضاء الطرفين يصحّ ويلزم ومع عدمه لا يصح وعليه إذا كان المضمون له راضيا بالضمان ولو مع عدم تمكن الضامن من الأداء يصح ويلزم ومع عدمه لا يصح .
الأمر الرابع : أنه بعد تحقق عقد الضمان ينتقل ما في ذمة المديون إلى ذمة الضامن
على مقتضى قول أهل الحق فان الضمان على مسلكهم انتقال الدين من ذمة إلى ذمة أخرى وأما على مسلك العامة فان الضمان عبارة عن ضم ذمة إلى ذمة أخرى .الأمر الخامس : أنه لو كان الضمان باستدعاء المديون يكون للضامن حق الرجوع إلى المديون
فإنه مسلّم وضروري مضافا إلى أنّ عمل المسلم محترم أضف إلى ذلك السيرة الخارجية ويضاف إلى جميع ما ذكر أنّ التناسب بين الحكم والموضوع يقتضيه ولكن جواز الرجوع يختص بمقدار دفعه إلى المضمون له والدليل عليه مضافا إلى الاجماع ما رواه عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه قال : ليس له الّا الذي صالح عليه « 1 » وأما إذا لم يكن باستدعائه لم يكن وجه للرجوع وبعبارة واضحة إذا كان الضمان باستدعاء المديون يكون مقتضى القاعدة جواز الرجوع وأما إذا لم يكن باستدعائه أو كان ولكن كان استدعائه الضمان مجانا وتبرعا فلا وجه للرجوع اليه .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الضمان ، الحديث 1 .