. . . . . . . . . .
شرح
السعة واما في الأمور الوضعية فالامر بالعكس إذ مقتضى الشك عدم ذلك الأمر الوضعي الّا مع وجود ما شك في اشتراطه والمقام من قبيل الثاني كما تقدم في كلامنا فلاحظ .
الجهة الثانية : في أدلة حرمتها
ويمكن تقريب حرمتها بوجوه :الوجه الأول : وضوح الأمر وكون حرمتها في الجملة من ضروريات الدين
ومما قام عليه اجماع المسلمين .الوجه الثاني : [ قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن انّ بعض الظن اثم ]
قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ« 1 » فشبه المغتاب بالكسر بآكل الميتة وشبه عرض المؤمن باللحم وشبه المغتاب بالفتح بالميت لعدم حضوره .الوجه الثالث : جملة كثيرة من النصوص :
منها ما رواه سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المؤمن ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرم اللّه والمؤمن حرام على المؤمن ان يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة « 2 » ومنها ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم وودعهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجبتهامش
( 1 ) الحجرات : 12 .
( 2 ) الوسائل : الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .