. . . . . . . . . .
شرح
يغسله فيصلي فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله أيعيد الصلاة قال : لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له « 1 » وربما يقال بأنّ حديث الإعادة يحمل على الاستحباب بقرينة ما يدل على عدم وجوب الإعادة ويرد عليه أولا أن حمل أحد المتعارضين على الاستحباب لا يكون حملا عرفيا وثانيا أنّ بعض ما يدل على وجوب الإعادة آب عن الحمل على الاستحباب لاحظ ما رواه سماعة « 2 » إذ المستفاد من ذيل الحديث أنّ جعل الإعادة عليه من باب العقوبة فكيف يمكن حمل العقوبة على الاستحباب وربما يقال بانّ حديث العلاء موافق للعامة فلا بدّ من الأخذ بما يعارضه فانّ خلاف العامة من المرجحات ويرد عليه إنّا قد ذكرنا في محلّه أنّ المرجّح الوحيد في باب الترجيح هي الأحدثية فنقول حيث انّ الأحدث من المتعارضين غير معلوم ولا يميز يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها فتكون المرجع قاعدة لا تعاد فبحسب الصناعة يلزم القول بعدم الوجوب وهذا الذي قلناه مع قطع النظر عن حديث علي بن مهزيار ونتعرض له فانتظر مضافا إلى أنّه كيف يمكن للفقيه الالتزام به والحال أنّ النصوص الدالة على وجوب الإعادة كثيرة ومن ناحية أخرى الصلاة عمود الدين واللّه العالم بحقائق الأمور وربّما يفصل بين انكشاف الحال في الوقت وخارجه بأن يقال انّ انكشف الحال في الوقت وجبت الإعادة بمقتضى النصوص المشار إليها وإن كان الانكشاف خارج الوقت لا تجب والدليل عليه ما رواه علي بن مهزيار « 3 » فانّ المستفاد من ذيل الحديث التفصيل المذكور والحديث تام سندا والعجب من سيدنا الأستاذ قدّس سرّه حيث استشكل في السند
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 42 من هذه الأبواب الحديث 3 .
( 2 ) لاحظ ص 180 .
( 3 ) لاحظ ص 176 .