. . . . . . . . . .
شرح
مقيدة بقيد وأخرى تكون الحصة الخاصة بما هي خاصة موضوعا للحكم وفي مقام الثبوت التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل التضاد إذ كل منهما ملحوظ عند جعل الحكم وفي مقام الاثبات يكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ومن الظاهر أنّ الاهمال في الواقع ومقام الثبوت غير معقول إذ مرجع الاهمال إلى عدم الالتفات ولا يعقل بالنسبة إلى الحكيم العالم بجميع الخصوصيات بل لنا أن نقول الاهمال بالنسبة إلى غير علّام الغيوب أيضا لا يمكن غاية ما في الباب أنّ الجاهل بالجهات يشتبه في تشخيص المصالح والمفاسد وبالنتيجة أنّ الاهمال غير معقول وأمّا في مقام الاثبات فربما يكون الاهمال وعدم البيان موافقا مع المصلحة .
الجهة الثالثة : أنّ المخصّص إذا كان متصلا بالعام لا ينعقد الظهور الّا بالنسبة إلى الخاص فلو قال المولى أكرم العلماء العدول يكون الدليل ظاهرا في خصوص عدول العلماء وأمّا إذا كان منفصلا يكون المخصص مصادما لحجية العام بالنسبة إلى مورد التخصيص وأمّا الظهور فلا يتصرف فيه ولا يزول إذ الشيء لا ينقلب عما هو عليه .
الجهة الرابعة : أنّ الموضوع إذا كان مركبا من العرض ومحله لا بد من أخذ العرض على سبيل الناعتية إذ وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه فلو شك فيه لا يجري الاستصحاب الّا مع احراز الاتصاف سابقا والشك فيه لاحقا فإنه يجري الاستصحاب في نفس الاتصاف والّا فلا مجال له وأمّا لو كان الموضوع مركبا من عدم العرض ومحله فتارة يكون العدم النعتي جزءا من الموضوع وأخرى العدم المحمولي أما على الأول فالكلام فيه هو الكلام أي لا يجري فيه الاستصحاب لعدم الحالة السابقة في الأزل وأمّا على الثاني فلا مانع من جريان الأصل إذ قبل وجود المحل لم يكن العرض موجودا والآن كما كان وصفوة القول أنّ عدم العرض إن كان