. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة واضحة : الشكّ في الحدوث لا في البقاء . وثالثا : أنّه يشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع . ومن الظاهر أنّ الموت يغير الموضوع .
وبعبارة أخرى : أنّ الحياة والموت لا تكونان من الحالات بل موضوعان مستقلّان في نظر العرف .
الوجه الثالث : السيرة الجارية المتّصلة بزمان المعصوم عليه السّلام ولم يردع عنها ، وفيه : أنّ السيرة غير جارية من قبل الشيعي بل السيرة جارية على أنّ المخالف يغسل أمواته ، والمفروض أنّ عملهم باطل . غاية ما في الباب أنّ الإمام لم يتعرّض لبطلانه بالخصوص وهذا كبقيّة عباداتهم وأعمالهم الباطلة والمفروض أنّ الإمام عليه السّلام تعرّض لبطلان كلّ عبادة لا تكون مقرونة بالولاية بمقتضى جملة من النصوص ، منها : ما رواه محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كلّ من دان اللّه عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللّه فسعيه غير مقبول وهو ضالّ متحيّر واللّه شانئ لأعماله ، إلى أن قال :
وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق .
واعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد « 1 » .
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 .