[ في أحكام التقليد ]
في أحكام التقليد بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين .
وبعد فهذه رسالة تشتمل على مسائل تعمّ بها البلوى من مهمّات أبواب العبادات والمعاملات تذكر في طيّ مقدّمة وفصول وخاتمة .
أمّا المقدّمة ففيما يرجع إلى التقليد .
مسألة 1 : يجب التقليد على من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد سواء كان عامّيا محضا أو كان من أهل العلم والفضل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الوجوب المذكور فطري من باب دفع الضرر المحتمل ولذا لا فرق فيه بين الإنسان والحيوان لكن لا ينحصر دفعه بخصوص التقليد بل يحصل بأحد أمرين ، وهما : التقليد والاحتياط ، ولا فرق من هذه الجهة بين العامّي المحض وأهل العلم والفضل لوحدة الملاك وهو الجهل بالحكم الشرعي .
ولا يخفى أنّ التقليد للعامّي لا يكون تقليديّا ولا اجتهاديّا ، إذ على الأوّل يلزم التسلسل ولا تقوم الحجّة للعامّي إذا سئل وقيل له بأيّ مجوّز قلّدت ، وأمّا على الثاني فيلزم الخلف إذ المفروض أنّه عامّي والعامّي كيف يمكن