إلّا العظم والروث فإنّه لا يجوز الاستنجاء بهما ( 1 ) .
شرح
الاستدلال بإطلاق ما في رواية يونس « 1 » حيث جعل المطهر فيه الاذهاب كما عن بعض فيرد عليه : إنّ الإطلاق مقيّد وبعد التقييد كيف يؤخذ به ، وبعبارة أوضح أنّه لو خلّى وطبعه يكون مقتضاه الاكتفاء بالإذهاب ولو بمسح واحد بأيّ شيء كان ، وأمّا مع التقييد فلا بدّ من التحفّظ على عنوان المقيّد .
( 1 ) نقل الإجماع عليه من الغنية والسرائر والدلائل ، ويدلّ عليه من الروايات ما رواه ليث المرادي « 2 » ، وقريب منها ما أرسله الصدوق قال : إنّ وفد الجانّ جاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه متّعنا فأعطاهم الروث والعظم فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما « 3 » . وفي حديث المناهي قال : ونهى أن يستنجى الرجل بالروث والرمة « 4 » .
وعن دعائم الإسلام قال : نهوا عليهم السّلام عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكلّ طعام ، الحديث « 5 » . وهذه الروايات كلّها مخدوشة من حيث السند وعمل المشهور بها على فرض تحقّقه لا يجبر ضعفها على مسلكنا ، فالعمدة الإجماع فإن قام بحيث يكشف عن رأيه عليه السّلام فهو وإلّا فلا وجه للاستثناء .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 241 .
( 2 ) تقدّم في ص 251 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ج 1 الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .