. . . . . . . . . .
شرح
ولا فرق بين جواز قتل المشرك الذي يسمى حكما شرعيا وبين سلطنة ولي الدم على قتل القاتل .
وعلى هذا لا يبقى مجال لما أفاده الشيخ بأن ذكر كلمة « الملك » يخرج الاحكام عن عنوان الخيار لعدم المغايرة بين الحق والحكم على الفرض ، وأما على القول بالفرق بينهما - كما قيل إن الحق ما يقبل السقوط بخلاف الحكم فإنه لا يقبل شيئا من هذه الأمور - فأيضا لا وجه لإخراج الخيار الحكمي عن تحت عنوان الخيار الحقي ، لأنه يصح أن يقال : ان الواهب مالك لفسخ العقد وان الوارث مالك لرد العقد على ما زاد على الثلث وان العمة والخالة مالكتان لفسخ العقد على بنت الأخ أو الأخت .
لا يقال : لا نسلم اطلاق الملك في بعض الموارد لعدم ترتب آثار الملكية فيه كعدم قبوله النقل والانتقال والاسقاط ، وأما الموارد المذكورة فهي من قبيل الاحكام .
لأنا نقول : فليكن كذلك ، ولا يجب أن يترتب جميع آثار الملكية عليها في جميع الموارد ، فان الملكية في الأعيان كذلك ، فإنها ربما لا تقبل النقل والانتقال ، كأم الولد فإنها مملوكة ولكنها لا تقبل النقل والانتقال ، والعين الموقوفة فإنها مملوكة للموقوف عليهم والحال أنها لا تقبل النقل والانتقال ، وكذا الحقوق فان بعضها لا يقبل الاسقاط كحق الحضانة والأبوة والولاية .
نعم ان بعض الحقوق كحق الشفعة وحق الخيار يقبل الاسقاط .
فتحصل أن الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد ، ولا تخرج منه العقود الجائزة وغيرها لصدق الملك عليها ، وأما ترتب جميع آثار الملكية عليه فلم يقم دليل عليه .
ولكن مع ذلك كله في النفس شيء ، وهو أنه يختلج بالبال أن يقال : ان