تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قوله : فقد يتحقق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة من طرف واحد أو من الطرفين ، فكل من سبق من أهل الطرف الواحد إلى اعماله نفذ وسقط خيار الباقين بلزوم العقد أو بانفساخه . . ( 1 )
شرح
المالكين يحصل لهما الخيار وينتهي بانتهاء الحالة الموجودة لهما حين العقد . ويرد عليه : ان المستفاد من دليل الخيار لزوم الاجتماع كي يصدق الافتراق ومع عدم اجتماعهما لا وجه لتحقق الخيار . إذا عرفت ما ذكر فاعلم أن الحق أن يقال : ان تحقق الخيار للمالكين منوط بتحقق اجتماعهما حين العقد ، أعم من أن يكون في مجلس العقد أم لا ، وأعم من أن يكون بعنوان المعاملة أم لا مع العلم أو الغفلة ، كل ذلك للإطلاق .

الفرع الثاني انه وقع البحث فيما إذا تحقق الخيار في عقد واحد لأشخاص كثيرة ،

كما لو وكل المتبايعان عشرة على أن يكون كل منهم متمكنا من الاستقلال في المعاملة ، فلو أقدما جميعا على الإجازة أو الفسخ فلا كلام فيه ، وأما لو وقع التعارض بين الفسخ والإجازة فهل يقدم المتقدم منهما أم لا ؟ أفاد الشيخ ان كل من سبق من أهل الطرف الواحد إلى اعماله نفذ وسقط خيار الباقين ، وليس المقام من قبيل تقديم الفاسخ على المجيز حتى يقال إن الفاسخ مقدم على المجيز . وأفاد سيدنا الأستاذ دام ظله أن ما ذهب اليه الشيخ متين ،

وتقريب كلامه يحتاج إلى مقدمات ثلاث :

الأولى - ان حق الفسخ يكون للوكيل الخاص ،

وهو الوكيل المفوض الذي هو مستقل في أمر المعاملة ، وليس له الخيار بعنوان الوكالة بل له استقلال في ذلك ، فإن كان خياره بعنوان الوكالة فلا بد أن يكون ذلك لمطلق الوكيل فلا يختص بالوكيل المفوض ، ويلزم من ذلك الالتزام بثبوت الخيار في الموكل