تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
بعنوان المعاملة ، ويستفاد هذا المعنى من قوله عليه السلام « فإذا افترقا وجب البيع » حيث يستفاد منه أن الافتراق بعنوان الرضا ، ولا يتم هذا الا بما ذكرنا . ويمكن الجواب عنه نقضا وحلا : أما النقض بما لو حضر المجلس بقصد المعاملة عالما بأنه مجلس عقد ولكنه جاهل بوجود خيار المجلس في الشريعة المقدسة . وحلا بأن الاجتماع المعاملي لم يقم دليل على اشتراطه ، بل الموضوع في الخيار كما علمت آنفا صدق عنوان البيع ، وهو صادق سواء كان عالما أم لا . والذي يدل على ما ذكرنا أن مقتضى ما أفاده أنه لو افترقا مع الغفلة يلزم بقاء الخيار حتى بعد الافتراق ، وهو كما ترى .

( الثاني ) ما ذهب اليه الميرزا قدس سره ،

وهو التفصيل بين كون وكالة الوكيل بنحو التفويض وبين غيره ، فإنه على الأول لا يشترط ، إذ اجتماع الوكيلين اجتماع للمالكين ، وأما في غير هذه الصورة فيشترط اجتماع المالكين إذ الموضوع عبارة عن الاجتماع . وفيه : ان الاجتماع كبقية الافعال لا يمكن أن يستند إلى غير من قام به الفعل فلا مجال لهذا التفصيل .

( الثالث ) ان الخيار ثابت للمالكين ،

وغايته افتراق الوكيلين ، واستدل عليه بأن الخيار من آثار الملكية ، وحيث إن العين ملك لمالكه فالخيار ثابت له غاية الأمر بقاؤه ببقاء مجلس العقد . ويرد عليه : ان الموضوع للخيار عنوان البيع ولا خصوصية للملك ، مضافا إلى أنه على ما ذكر ، فلا وجه لثبوت الخيار للوكيل لعدم كونه مالكا . وأفاد المحقق الإيرواني قدس سره بأن الميزان في بقاء الخيار بقاء الحالة التي تكون حاصلة حين العقد ، فبقاء الخيار ببقاء تلك الحالة . والحاصل ان
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 44 | الشيخ علي المروجي القزويني