. . . . . . . . . .
شرح
أخذ الأرش ، وقد عرفت أنه يجوز أخذ الأرش لعدم الربا وان لم يكن بفعل المشتري فلا مقتضي للسقوط .
وأما العلامة فقد ذكر في التذكرة وجها آخر لعدم جواز الرد ، وهو انه اما يرد بلا زيادة للنقص الحاصل واما أن يرد مع شيء بدل عن الفائت ، أما على الأول فيلزم ضرر البائع وأما على الثاني فيلزم الربا ، لان المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه .
وأفاد الشيخ في ذيل كلام العلامة وتوجيه مقالته : بأن رد المعيب حيث أنه بفسخ المعاوضة - ومقتضى المعاوضة في المقام ان لا يحصل شيء في مقابل وصف الصحة - وجب رد العوض بلا زيادة ، ولذا يبطل التقايل مع اشتراط الزيادة والنقيصة . ومراد العلامة بلزوم الربا اما في العقد واما في الفسخ ، والأولى الأول .
هذا ملخص كلام الشيخ .
ويرد فيه : ان ظاهر كلام العلامة هو الثاني حيث قال : ان المردود يزيد وزنه مضافا إلى أنه لا معنى لجعل العقد ربويا ، فإنه وقع غرريا ، والشئ لا ينقلب عما هو عليه ، فمراد العلامة لزوم الربا في الفسخ . وهو أيضا غير صحيح ، فان الفسخ لا يكون معاوضة بل حل للعقد ، وعلى فرض كونه معاوضة فإنما يكون فيما تقايلا ، إذ هو برضى الطرفين فيشبه المعاوضة . وعلى فرض التنزل لا يكون الأرش عوضا حتى يلزم الربا بل هو غرامة شرعية لا يرتبط بالعوض .
وأما ما أفاده الشيخ من الفرق بين وصف الصحة في الربويين وغيرهما فليس كذلك ، فان وصف الصحة لا يقابل بالمال مطلقا ، بل وصف الصحة دخيل في زيادة قيمة العين .