. . . . . . . . . .
شرح
والكلام يقع تارة فيما يقتضي الحق وأخرى فيما أفاده الشيخ قدس سره وثالثة استظهار مراد العلامة من كلامه .
أما الحق في المقام كما ذكرنا سابقا ان أخذ الأرش لا يرتبط بالربا فإنه غرامة شرعية وليس داخلا تحت العنوان المحرم ، وعليه لو سقط الرد تصل النوبة إلى اخذ الأرش بلا اشكال .
وأما الشيخ قدس سره فقد أفاد بأن المشتري لما أقدم على المعاملة الربوية فقد أقدم على اسقاط أخذ الأرش ، فإذا تصرف خصوصا بعد العلم بالعيب تصرفا دالا على الرضا بفاقد الوصف لزم العقد .
ويرد عليه : ان الحكم الشرعي كذلك أول الكلام ، وثانيا لا يصدق الاقدام الا مع العلم بالحكم الشرعي ، وثالثا التصرف أعم من الرضا كما مر ، ورابعا قد مر أن الرد يسقط فيما يثبت الأرش فما أفاده غير تام .
ثم إنه لو تنزلنا وقلنا بأن الأرش لا يجوز أخذه للزوم الربا وقلنا بأن الرد يسقط ولو مع عدم الأرش ، فهل يمكن منع الرد بحديث نفي الضرر أم لا ؟
ربما يقال : بأنه يمكن ، إذ المفروض أنه توجه إلى المشتري ضرر مالي غير قابل للتدارك ، فيجوز أن يدفع سقوط الرد بحديث لا ضرر . ولكن يرد عليه :
ان الضرر حصل بالمعاملة والخيار يتدارك بالضرر وحديث لا ضرر ينفي الضرر لا أنه يوجب التدارك .
وهذا في المانع الأول وهو التصرف ، وأما المانع الثاني - أي حدوث الحدث - فقد أفاد الشيخ بأنه لو قلنا بأن الرد يسقط حتى فيما لا يجوز أخذ الأرش فيوجب سقوط الرد والا فلا . وقد ظهر مما ذكرنا أن مقتضى القاعدة المستفادة من رواية زرارة أن الحدث لو كان بفعله يسقط الرد ولو لم نقل بجواز