خصوص شهادة الشاهدين فلا يكون الحصر في لفظة « انّما » الا إضافيا لقيام الدليل في المقام على كفاية الشاهد الواحد واليمين .
في اشتراط كون شهادة الشاهد الواحد قبل اليمين
قوله :
ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته ثم اليمين ولو بداء باليمين وقعت لاغية وافتقر إلى اعادتها بعد الإقامة .
أقول : ان الدليل على تقديم الشاهد على اليمين عدم الخلاف فيه فقال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، فان اعتمدنا عليه فهو والا فعلى فرض كونه سنديا أو محتمل السندية لاحتمال كون السند ما سيأتي فلا دليل لنا عليه ، ولكن يشكل مخالفة ما ادعى من الاجماع وكون السند له ما سيأتي حيث إنه بعيد فيه منع ، وقد احتمل ثانيا : ان يكون السند هو ذكر الشاهد مقدما على اليمين في أكثر النصوص المتقدمة « 1 » .
وفيه اوّلا : ان الترتيب الذكرى لا يفيد شرطية الترتيب في مقام الحكومة ، وثانيا : قد ذكر في بعض النصوص تقديم اليمين على الشاهد كما ترى في قوله عليه السّلام « 2 » :
« ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قضى باليمين مع الشاهد الواحد وان عليّا قضى به بالعراق » وقوله عليه السّلام : « جاء جبرئيل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فامره ان يأخذ باليمين مع الشاهد » ، فلو كان المدار على الترتيب الذكرى يحصل التنافي بينهما ولكنه ليس كذلك .
وقد يستدلّ بالأصل في المقام وهو انه مع الشك في نفوذ الحكم إذا قدّم اليمين يكون الأصل عدم نفوذه .
هامش
( 1 ) - في باب 14 من كيفية الحكم .
( 2 ) - في ح 15 و 16 في الباب المتقدم آنفا .