العريق بين الطواغيت وأصحاب القدرة والنفوذ في المجتمعات الضّالة وبين الأنبياء واتباعهم على مدى التأريخ .
فالقضية الأساسيّة التي جاهد من أجلها الأنبياء وتحملوا من أجلها ما تحملوا هي التوحيد العملي أي الطاعة العمليّة للّه ونفي الطاعة والخضوع لغير اللّه . قال تعالى :
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
« 1 » .
وقال تعالى :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
« 2 » .
وقال تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
. . .
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ
« 3 » .
وقد سبق ان وضّحنا في الفصل الثالث : ان خضوع المجتمع الانساني للّه وتطبيق التوحيد العملي وتوحيد الطاعة للّه تعالى في الحياة البشريّة لا طريق له سوى ان ينصب اللّه سبحانه وتعالى في عباده من يأمرهم بطاعته واتّباعه ، لتكون طاعتهم له طاعتهم للّه سبحانه وتعالى والخضوع له خضوعا لولاية الباري جل شأنه ، وتفصيل الكلام في هذا الباب سبق في حديثنا عن الوصف الثالث
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 256 .
( 2 ) سورة لقمان : 22 .
( 3 ) سورة آل عمران : 19 - 20 .