البشري إلّا بنصب القادة الّذين يجتمع فيهم شرط العلم بالشريعة أي بما اراده اللّه تعالى من خلقه ، والعدالة التامة أي الالتزام الكامل عمليا بكل ما اراده اللّه تعالى وشرّعه في شأن عباده .
وتفصيل الكلام في هذا الباب يتم في بحثين :
البحث الأوّل : دليل ولاية الفقيه .
البحث الثاني : حدود ولاية الفقيه .
البحث الأوّل : دليل ولاية الفقيه
هنالك نوعان من الدليل على ثبوت الولاية للفقيه في زمن غيبة المعصوم :
النوع الاوّل - الدليل العقلي :
وله عدة صياغات :
الصياغة الأولى - وتتركب من مقدمتين :
المقدمة الأولى : إن التوحيد العملي - أو توحيد الطاعة للّه - في المجتمع البشري لا يتم عقلا إلّا عن طريق نصب الوليّ .
المقدمة الثانية : إنّ الولي الّذي يمكن عقلا أن يطبّق من خلاله توحيد الطاعة للّه في المجتمع في عصر الغيبة ، ليس الّا الفقيه العادل .
فالنتيجة إذن : ان توحيد الطّاعة للّه في المجتمع البشري لا يمكن تحقيقه عقلا في عصر الغيبة إلّا عن طريق نصب الفقيه العادل .
وبعبارة أخرى : ان هناك تلازما عقليا بين قبول الاسلام القائم