التوحيد .
ولكن كيف يأخذ التوحيد العملي أو الطاعة والولاية المطلقة الالهيّة مجراه في حياة الإنسان ؟
وكيف ينطبق الاسلام حقيقي الّذي هو التوحيد العملي والخضوع المطلق للّه سبحانه وتعالى على حياة الانسان ؟ وفي جميع شؤونها ومجالاتها ؟
ليس هناك الّا طريق واحد ، وهو ان ينصب اللّه سبحانه وتعالى في عباده من يأمرهم بطاعته واتباعه ويفرض عليهم ولايته ، لتكون طاعتهم له طاعة للّه سبحانه والخضوع لولايته خضوعا لولاية اللّه سبحانه وتعالى .
وأيّ طريق غير هذا الطريق حتى الطرق التي تتبنّى آراء النّاس أساسا لانبثاق المحور الّذي يسلم له الناس بالطاعة والانقياد ويخوّلونه امر التصرف في حياتهم وشؤونهم ، فضلا عن الطرق المعتمدة على أساس القهر والغلبة والقوّة والسيطرة والخداع والتضليل والتمويه وسرقة آراء النّاس واغتصاب ارادتهم وغير ذلك ، كل هذه الطرق تتنافى والنظرة التوحيدية للكون والانسان ، وتتناقض مع أساس التوحيد الإلهي الّذي يريد للانسان ان يكون خاضعا في حياته وارادته للّه سبحانه وتعالى ، ومسلّما امره إليه ومنقادا لولايته وحكمه .
فهناك طريقان امام الانسان ليس لهما ثالث :
الايمان باللّه وحده .
والايمان بالطّاغوت .
الولاية الإلهية وولاية الفقيه — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محسن العراقي
ص٢٧