لِلْمُسْلِمِينَ
« 1 » .
فالكتاب المنزّل على الرسول الأعظم تبيان لكل شيء ، ويدخل في هذا العموم الشامل كل ما تحتاجه البشريّة في حياتها من نظم وتشريعات وفي كل المجالات من إدارة وحكم وسياسة وتربية واقتصاد وغير ذلك .
وهذا الكتاب المنزل على الرسول ، انما هو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين أي الّذين خضعوا لولاية اللّه تعالى وطاعته وانقادوا لأمره واتبعوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله كما بيّن سبحانه وتعالى ذلك قائلا .
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
« 2 » .
واما الوصف الثاني : فقد قال تعالى :
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 3 » .
وقال تعالى :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 89 .
( 2 ) سورة الأعراف : 156 - 157 .
( 3 ) سورة النور : 54 .
( 4 ) سورة النجم : 2 - 4 .