الفصل الثالث : توحيد الطاعة وولاية الأنبياء
وتوحيد الطاعة للّه تعالى يعني ان الولاية له تعالى على النّاس لا لغيره ، فانّ الولاية معناها السيطرة والسلطة فقد جاء في اللغة :
ولي البلد : تسلّط عليه .
وجاء في اللغة أيضا :
ولي الشيء وعليه ولاية : ملك امره وقام به . « 1 »
فالولاية في روحها تعني : حق اتخاذ القرار وتعيين المصير .
والسؤال هنا عن الإنسان في حياته الفرديّة والاجتماعية بمختلف شؤونها وحقولها وان الطريقة التي لا بدّ ان يكيّف بها حياته ومصيره ما هي ؟ وما هو المصدر الذي يحق له تعيين مصير الانسان ويحقّ له اتخاذ القرار بشأن حياة الإنسان وسلوكه وكافة شؤونه ؟
وإذا كان التوحيد العملي يقتضي خضوع الانسان للّه وطاعته
هامش
( 1 ) أقرب الموارد 2 : 1487 .