. . . . . . . . . .
شرح
- بيته ) 1 . ورواية عمرو بن أبي المقدام قال : ( كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر المنصور وهو يطوف ، ويقول : يا أمير المؤمنين ، إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ ، وو اللّه ما أدري ما صنعا به ، فقال لهما أبو جعفر : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلّمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال لهما :
وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان ، فوافياه من الغد وحضرته ، فقال لجعفر بن محمد عليهما السّلام وهو قابض على يده : يا جعفر ، اقض بينهم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اقض بينهم أنت .
فقال : بحقي عليك إلّا قضيت بينهم ، فخرج جعفر عليه السّلام فطرح له مصلى من قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه ، فقال : ما تقول ؟ فقال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فو اللّه ما رجع إليّ ، وو اللّه ما أدري ما صنعا به ؟
فقال : ما تقولون ؟ فقالا : يا ابن رسول اللّه كلّمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال جعفر عليه السّلام : يا غلام ، اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلّا أن يقيم البينة أنه قد ردّه إلى منزله .
يا غلام ، نحّ هذا واضرب عنقه ، فقال : يا بن رسول اللّه ، واللّه ما قتلته أنا ، ولكن أمسكته فجاء هذا فوجأه فقتله .
فقال : أنا ابن رسول اللّه ، يا غلام نحّ هذا واضرب عنق الآخر ، فقال : يا بن رسول اللّه واللّه ما عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ، ووقّع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة ) 2 وهذان الخبران نص على أنه ضامن له .
هذا فإن عدم المخرج من منزله ولم يعرف له أثر فهو ضامن لديته بلا خلاف فيه ، لأن الأخبار قد دلت على ضمانه ، والثابت من الضمان ضمان ديته بعد الشك في ثبوت القود للشك في سببه وهو القتل .
وإن وجد مقتولا فإن ادعى المخرج قتله على غيره وأقام البينة فقد برئ بلا خلاف ولا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب قصاص النفس حديث 1 .