وبالواقع ( 1 ) إن كان الوقوع مما يقتل غالبا ، وإلا ( 2 ) ضمن ديته ، ولو انعكس انعكس ( 3 ) .
( أو ألقاه من مكان شاهق ) ( 4 ) يقتل غالبا ، أو مع قصد قتله ( أو قدّم إليه طعاما مسموما ( 5 ) يقتل مثله ) كميّة وكيفية ( ولم يعلمه ) بحاله ( أو جعله ) أي الطعام المسموم ( في منزله ( 6 ) ولم يعلمه به ) .
ولو كان السم مما يقتل كثيره خاصة فقدّم إليه قليله بقصد القتل فكالكثير ( 7 ) ، وإلا فلا ( 8 ) ، ويختلف باختلاف الأمزجة والخليط أما لو وضعه في طعام نفسه ، أو في ملكه ، فأكله غيره بغير إذنه فلا ضمان ( 9 ) . سواء قصد بوضعه قتل الآكل ( 10 ) كما لو علم دخول الغير داره كاللّص أم لا ، وكذا لو دخل بإذنه
شرح
( 1 ) وهو الثاني والمعنى : قيد الملقي بالواقع - الذي هو الثاني - إن مات بالإلقاء مع كون الوقوع مما يقتل غالبا وإن لم يقصد قتله لتحقق أحد شرطي العمد .
( 2 ) أي وإن لم يكن الوقوع يقتل غالبا هذا من جهة ولم يقصد الملقي قتل الواقع الذي هو الثاني ومع ذلك مات بالإلقاء فهو شبيه العمد فعليه الدية فقط .
( 3 ) أي لو قصد الملقي قتل الثاني بالوقوع ، فإن مات الثاني فعليه القود لقصده القتل وإن لم يكن الوقوع مما يقتل غالبا ، ولو مات الثالث فعليه القود إن كان الوقوع مما يقتل غالبا ، وإن لم يكن الوقوع قاتلا غالبا فعليه الدية لأنه شبيه العمد بعدم فرض عدم قصد القتل بالنسبة للثالث .
( 4 ) فهو قتل عمدي إما لكونه مما يقتل غالبا وإما لقصد القتل .
( 5 ) فهو عمد لقصده القتل بالتقديم ولكون الطعام المسموم مما يقتل غالبا .
( 6 ) فهو قتل عمدي ، واستشكل فيه بأنه لم يقدمه للأكل ليكون تسبيبا فالمباشر وهو الآكل أقوى من السبب ، وردّ بأن المباشرة في الأكل ساقطة لجهله بالحال فكأنه قدمه إليه بلا فرق بينهما .
( 7 ) في أنه قتل عمدي لقصد القتل وإن كان ما قدم لا يقتل غالبا .
( 8 ) أي فلا عمد لعدم قصد القتل بعد فرض كون القليل مما لا يقتل غالبا ، نعم عليه الدية لأنه شبيه العمد .
( 9 ) من قصاص أو دية ، للأصل بعد أن كان الآكل متعديا بأكله من الطعام بغير إذن المالك فضلا عن عدم الإذن بالدخول .
( 10 ) لعدم صدق عنوان التعدي حينئذ .