( تجريد ( 1 ) السلاح ( 2 ) برا أو بحرا ( 3 ) ، ليلا أو نهارا ( 4 ) ، لإخافة الناس في مصر وغيره ، من ذكر أو أنثى ، قوي أو ضعيف ( 5 ) ) من أهل الريبة أم لا ( 6 ) . قصد الإخافة أم لا ( 7 ) على أصح الأقوال ، لعموم الآية ( 8 ) المتناول لجميع من ذكر .
وخالف ابن الجنيد فخص الحكم بالرجال بناء على أن الضمير في الآية للذكور .
ودخول الإناث فيهم مجاز .
شرح
( 1 ) وهو إظهار السلاح وحمله للمقاتلة .
( 2 ) خص أبو حنيفة المحارب بمن شهر السلاح من الحديد ، واحتمله العلامة في التحرير ، وعند الأكثر ما يشمل حتى المحدد والعصا وكل ما يحقق عنوان المحاربة لعموم الأدلة .
( 3 ) وسواء كان في مصر أو بادية لصدق عنوان المحاربة تمسكا بعموم الآية والأخبار ، وبعض العامة حضه في البرد في المواضع البعيدة عن العمران ، وهو ضعيف بما سمعت .
( 4 ) لعموم الآية ولخبر ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام ( من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة ) 1 .
( 5 ) فلو ضعف المجرّد للسلاح عن الإخافة بسلاحه ، فهل ينطبق عليه عنوان المحاربة إشكال ، لانطباق عنوان المحاربة لغة لتجريده السلاح ، وعدم الانطباق عرفا لعدم تحقق الإخافة ، وذهب المحقق والشارح في المسالك إلى الانطباق إذا قصد الإخافة ، ومع عدم القصد فلا .
( 6 ) ذهب الأكثر إلى عدم اشتراط أن يكون من أهل الريبة لعموم الآية والأخبار ، وذهب الشيخ في النهاية والقاضي والراوندي والشهيد في الدروس إلى اشتراط كونه من أهل الريبة استنادا إلى مفهوم خبر ضريس المتقدم ، وردّ بأن مفهومها من حمل السلاح في الليل ولم يكن من أهل الريبة فهو ليس بمحارب ، ولا تفيد عدم حكم المحارب على من قصد الإخافة ولم يكن من أهل الريبة .
( 7 ) أما في الضعيف فقد عرفت اشتراط القصد عند الشارح في المسالك وأما في القوي فكذلك ، ولذا قال في الجواهر : « ولكن في الروضة قصد الإخافة أم لا على أصح الأقوال ، وإن كنا لم نجده قولا صريحا لأحد ، وعلى تقديره فلا ريب في شذوذه وإن كان قد يستدل له بإطلاق الأدلة » ولكن الإطلاق منزل عرفا على قصد الإخافة فلو شهر السلاح لا لقصد الإخافة بل للتباهي به فلا يعدّ محاربا عرفا .
( 8 ) المائدة الآية : 33 وقد تقدمت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد المحارب حديث 1 .