تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وهو مذهب الشيخ فألحق العمة بالعمّ ( 1 ) . وكذا الخلاف في تغيّره ( 2 ) بمجامعة الخال . فقيل : يتغير فيكون المال بين العمّ والخال ، لأنه ( 3 ) أقرب من ابن العمّ ، ولا مانع له ( 4 ) من الإرث بنصّ ولا إجماع ، فيسقط ابن العمّ رأسا ، ويبقى في الطبقة عمّ وخال ، فيشتركان . لانتفاء مانع العم حينئذ ( 5 ) ، ذهب إلى ذلك عماد الدين بن حمزة ، ورجّحه المصنف في الدروس ، وقبله المحقق في الشرائع . وقال قطب الدين الراوندي ومعين الدين المصري : المال للخال وابن العم ، لأن الخال لا يمنع العمّ فلأن لا يمنع ابن العم الذي هو أقرب ( 6 ) أولى . وقال المحقق الفاضل سديد الدين محمود الحمصي : المال للخال ، لأن العمّ محجوب بابن العم ، وابن العم محجوب بالخال . ولكل واحد من هذه الأقوال وجه وجيه ( 7 ) ، وإن كان أقواها الأول وقوفا فيما خالف الأصل ( 8 ) على موضع النص والوفاق ، فيبقى عموم آية أولي
شرح
( 1 ) وكذا بنت العم بابنه . ( 2 ) تغير الحكم بتقديم ابن العم . ( 3 ) أي الخال ففي خبر سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : في ابن عم وخالة ، المال للخالة ، وفي ابن عم وخال ، قال : المال للخال ) 1 . ( 4 ) للخال . ( 5 ) حين سقوط ابن العم بالخال ويكون المال أثلاثا ثلثاه للعم وثلث للخال . ( 6 ) أي أقرب من العم . ( 7 ) وهناك قول رابع ذكره في المسالك ولم ينسبه لقائله وهو « حرمان العم والخال والمال كله لابن العم ، فالخال مساو للعم في الرتبة ، وابن العم يمنع العم ومانع أحد المتساويين مانع للآخر وإلا لما كانا متساويين » . ( 8 ) من تقديم القريب على البعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ميراث الأعمام والأخوال حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 39 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي