ووجه الأول تحققه منهما بالشركة كتحقق الهتك بها ( 1 ) ( ولا مع توهم الملك ) ( 2 ) أو الحل ( 3 ) فظهر غير ملك وغير حلال كما لو توهمه ماله فظهر غيره ، أو سرق من مال المديون الباذل بقدر ( 4 ) ماله معتقدا إباحة الاستقلال بالمقاصة .
وكذا لو توهم ملكه للحرز ( 5 ) أو كونهما ( 6 ) أو أحدهما لابنه .
[ لو سرق من المال المشترك قدر نصيبه ]
( ولو سرق من المال المشترك ما يظنه قدر نصيبه ) ( 7 ) وجواز مباشرته القسمة
شرح
- منهما لم يخرجه من كمال الحرز وتمامه ، وعن ابن إدريس قال : ( إن الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القطع على الآخذ الخارج لأنه نقب وهتك الحرز وأخرج المال منه - إلى أن قال - فمن أسقط القطع عنه فقد أسقط حدا من حدود اللّه بغير دليل بل بالقياس والاستحسان - إلى أن قال - ولا ينبغي أن تعطل الحدود بحسن العبارات وتزويقها وصقلها وتوريقها وهو قوله ما أخرجه عن كمال الحرز ، أي شيء هذه المغالطة ؟ بل الحق أن يقال : أخرجه من الحرز أو من غير الحرز ، ولا عبارة عند التحقيق سوى ذلك ، وما لنا حاجة إلى المغالطات بعبارات كمال الحرز ) انتهى كلامه .
وذهب جماعة إلى القطع عليهما لأن الإخراج تم بتعاونهما فهو كما لو أخرجاه دفعة ، ولأنه يصير ذريعة إلى إسقاط الحد .
( 1 ) بالشركة .
( 2 ) فلا قطع مع الشبهة وقد تقدم .
( 3 ) فلا قطع مع اعتقاد الحلية .
( 4 ) متعلق بسرق ، أي سرق قدر حاله من المديون الباذل مقاصة متوهما الحل ، فهنا لا قطع مع اعتقاد الحلية ، نعم تجوز المقاصة للمديون الممتنع بشرط إذن الحاكم الشرعي .
( 5 ) فأراد أخذ ماله فهتك الحرز وأخرج مال الغير منه فلا قطع عليه ، لأن هتكه للحرز باعتقاد أنه تصرف في ماله ، نعم يضمن مال الغير الموجود فيه .
( 6 ) الحرز والمال .
( 7 ) بتوهم أن له ذلك بدون إذن الشريك ، فإنه شبهة فلا قطع لأن الحدود تدرأ بالشبهات ، حتى لو فرض زيادة نصيبه عن نصاب السرقة ، بلا فرق بين كون المال المشترك قابلا للقسمة وهو مثلي كالحبوب أو غير قابل وهو قيمي كالثياب ، وذهب العلامة في القواعد إن هذا يتم في ما هو قابل للقسمة ليمكن فرض تعاطيه القسمة بنفسه من دون إذن الشريك فتكون شبهة تدرأ الحد ، أما لو كان المال غير قابل للقسمة فيما هو قيمي قطع لأنه لا يجري فيه تحقق الشبهة لأن إذن الشريك فيه واضح -